الشيخ المحمودي

416

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وقال الشيخ رحمه اللّه : « أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر ، يكنى أبا عبد اللّه ، كثير السماع والرواية ، سمعنا منه ، وأجاز لنا جميع ما رواه ، مات سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة . وأمّا ابن أبي الزبير ، فهو عليّ بن محمد بن الزبير القرشي الكوفي المتوفى سنة 348 ، وكان رحمه اللّه شيخ الشيوخ ، وأستاذ أهل الكمال والنّبوغ ، وراوي الأصول ، ومجيز الأكابر والفحول » . قال الشيخ رحمه اللّه في باب من لم يرو عن الأئمة عليهم السّلام من رجاله ص 480 : « عليّ بن محمد بن الزبير القرشي الكوفي ، روى عن عليّ بن الحسن بن فضال جميع كتبه ، وروى أكثر الأصول ، روى عنه التلعكبري ، وأخبرنا عنه أحمد بن عبدون ، ومات ببغداد سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة ، وقد ناهز مائة سنة ، ودفن في مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام . ويكنى بأبي الحسن ، كما يعلم ذلك ممّا ذكره النّجاشي رحمه اللّه في ترجمة ابن عبدون من قوله - في وصفه - : وكان ابن عبدون قد لقي أبا الحسن عليّ بن محمد القرشي المعروف بابن الزبير ، وكان علوّا في الوقت « 1 » » . وأرّخ النّجاشي أيضا وفاته كالشيخ رحمه اللّه ، فقال في ترجمة أبان بن

--> ( 1 ) قال في التعليقة على ما حكى عنه : الأقرب رجوع الضمير - في قوله : وكان علوّا - إلى عليّ بن محمد - والعلوّ - بالمهملة على ما في النّسخ - الظاهر أنّ المراد به علوّ الشأن ، وإكثار رواية ابن عبدون عنه قرينة ظاهرة . والمحكي عن المحقق الداماد أنّه قال : عليّ بن محمد بن الزبير المعروف عند الأصحاب ، شيخ الشيوخ ، ورواية الأصول . قال النّجاشي : كان علوّا في الوقت ، أي كان في غاية الفضل والعلم والثقة والجلالة في وقته وأوانه .